الشيخ الأميني

182

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وقال ابن حجر في الإصابة ( 1 / 313 ) : روى للحجّاج بن غزيّة أصحاب السنن حديثا صرّح بسماعه فيه من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الحجّ ، قال ابن المديني : هو الذي ضرب مروان يوم الدار حتى سقط « 1 » . قال الأميني : نظريّة هؤلاء الثلاثة ليست بأقلّ صراحة من نظريّات إخوانهم المهاجرين والأنصار في استباحة دم الخليفة ، وإزالته عن منصّة الملك الإسلامي الديني . - 17 - حديث أبي أيوب الأنصاري من السابقين من جلّة الصحابة البدريّين قال في خطبة له : إنّ أمير المؤمنين - أكرمه اللّه - قد أسمع من كانت له أذن واعية ، وقلب حفيظ ، إنّ اللّه قد أكرمكم به كرامة ما قبلتموها حقّ قبولها ، حيث نزل بين أظهركم ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وخير المسلمين وأفضلهم وسيّدهم بعده ، يفقّهكم في الدين ويدعوكم إلى جهاد المحلّين ، فو اللّه لكأنّكم صمّ لا تسمعون ، وقلوبكم غلف مطبوع عليها فلا تستجيبون . عباد اللّه أليس إنّما عهدكم بالجور والعدوان أمس ؟ وقد شمل العباد ، وشاع في الإسلام ، فذو حقّ محروم مشتوم عرضه ، ومضروب ظهره ، وملطوم وجهه ، وموطوء بطنه ، وملقى بالعراء ، فلمّا جاءكم أمير المؤمنين صدع بالحقّ ، ونشر العدل ، وعمل بالكتاب ، فاشكروا نعمة اللّه عليكم ولا تتولّوا مجرمين ، ولا تكونوا كالذين قالوا : سمعنا وهم لا يسمعون ، اشحذوا السيوف ، وجدّدوا آلة الحرب ، واستعدّوا للجهاد ، فإذا دعيتم فأجيبوا ، وإذا أمرتم فأطيعوا ، تكونوا بذلك من الصادقين . الإمامة والسياسة ( 1 / 112 ) في طبع ، وفي آخر ( ص 128 ) ، جمهرة الخطب

--> ( 1 ) سيوافيك حديث ضربه مروان . ( المؤلّف )